تعتبر حملة مخيم نهر البارد جزءاً من برنامج الطوارئ وتهدف إلى ضمان الإستجابة الفورية لإحتياجات الفئات المتضررة من النزاع في لبنان، ذلك عبر تنفيذ تدخلات إغاثية وبمكونات برنامجية تنموية أيضاً مرتبطة بشكل وثيق مع البرامج الإغاثية ومع برامج جمعية النجدة الإجتماعية الآخرى.

في عام 2007 بدأت أزمة مخيم نهر البارد، وعملت جمعية النجدة الإجتماعية منذ بداية الأزمة على تأمين مساعدات للناس التي صمدت داخل المخيم حيث لا يوجد ماء ولا كهرباء ولا الاحتياجات الطبية أو المراكز الطبية بالإضافة الاحتياجات اليومية للحياة مثل الخبز والماء والشرب والمواد الغذائية بالإضافة إلى مساعدة النازحين إلى مخيم البداوي وإلى المخيمات الأخرى، وتخصيص مساعدات للنساء تتناسب مع احتياجتهن. وبعد انتهاء أزمة مخيم نهر البارد نظمت النجدة حملات نظافة تطوعية لإزالة أثار الدمار وإعادة بناء المخيم  كمبادرة لدفع الناس للعودة إلى المخيم.

خلفية عن مخيم نهر البارد

تم تأسيس مخيم نهر البارد  في  كانون الأول عام 1949 من قبل رابطة جمعيات الصليب الأحمر من أجل استيعاب اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون من ظروف الشتاء الصعبة في أماكن مختلفة من البلاد. وأنشأ المخيم خارج المدن اللبنانية الكبرى، مما جعله معزول عن المجتمع اللبناني أكثر من المخيمات الأخرى في لبنان.

يقع مخيم نهر البارد في شمال لبنان، ويبعد 16 كم عن مدينة طرابلس، و نظراً لموقع المخيم على الطريق الرئيسي المؤدي الى سوريا وقربه من الحدود السورية، أصبح مخيم نهر البارد المركز التجاري الرئيسية للقرى و البلدات اللبنانية المحيطة به.

حول الأزمة والوضع الراهن

في وقتٍ متأخر من ليل يوم السبت  الواقع في 19 أيار 2007، حاصرت قوات الأمن الداخلي اللبناني مبنى في المخيم فيه مجموعة من مسلحي فتح الاسلام متهمين بالمشاركة في السطو على بنك في وقت سابق وكانوا مختبئين داخل المبنى. وهاجمت قوى الأمن الداخلي المبنى في وقت مبكر من يوم الأحد 20 أيار2007، مما أطلق العنان لمعركة طويلة يومياً بين قوات الأمن  ومقاتلي فتح الاسلام، وقد هاجم أعضاء من فتح الإسلام في مخيم نهر البارد نقطة تفتيش للجيش، مما أسفر عن مقتل عدد من الجنود أثناء نومهم. ورد الجيش على الفور بقصف  مخيم نهر البارد.

وعلى مدى 3 أشهر ونصف، كان المخيم يعيش وسط قتال بين الجيش اللبناني وفتح الاسلام. وتعرض المخيم  لقصف كثيف بينما كان تحت الحصار. وقد تم هدم المخيم القديم تماماً، في حين تم تدمير المنطقة المتاخمة للمخيم جزئياً، مع تدمير كامل للبنية التحتية، وتم إحراق الكثير من المنازل وسرقتها.

وكان قد فر معظم السكان إلى مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين المجاور أو جنوباَ إلى طرابلس، بيروت، صيدا ومخيمات صور. وانتهى الصراع بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الاسلام يوم الاحد 2 أيلول، وفرض  الجيش اللبناني السيطرة الكاملة على مداخل المخيم،  والمنطقة المجاورة له.

ومع انتهاء الاشتباكات وبسبب عدم وجود تمويل لإعادة إعمار مخيم نهر البارد نظمت الحكومة اللبنانية مؤتمراً للمانحين لجمع الأموال لهذا الغرض، بالإضافة إلى إعادة تأهيل 6 بلديات لبنانية متضررة من جراء الاشتباك المسلح.

وفي شباط 2008 تم عقد مؤتمر صحفي من قبل رئيس وزراء لبنان، المدير العام للأونروا، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، والمهندسين المعماريين الذين يعملون على خطة إعادة الإعمار، وقد تم تقديم خطة رئيسية ركزت على إعادة بناء المخيم في حجم ما يقرب من السابق.وإعادة بناء مع أقصى حجم من أربعة طوابق، وتوفير وحدات بناء وفقاً لعدد أفراد الأسرة. وتم خلالها تقسيم المخيم إلى 6 أقسام  وكانت تكلفة إعادة الاعمار حسب تقديرات الخطة الأم يضع في 174140000 $و في حال تأمين الأموال للخطة سوف تبدأ إعادة الإعمار بالتوازي في الأقسام الستة في آب 2008 وسوف تنتهي في آب2010. وتمت الموافقة على خطة رئيسية من قبل الجانب اللبناني وقدمت إلى الدول العربية و المجتمع الدولي لجمع الأموال لذلك.

وقد فرض الجيش اللبناني فرض الحصار الصارم والمسلح على المخيم، لا سيما في المخيم القديم وتم اعتباره منطقة محظورة، وسمع فقط لـ 40 أسرة فقط زيارة المخيم في اليوم الواحد للتحقق من ممتلكاتهم. وسمح للسكان الفلسطينيين في المنطقة المجاورة للعودة إلى ديارهم. الحكومة اللبنانية والجيش فرضوا إجراءات صارمة ضد سكان مخيم نهر البارد والعائدين ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية غير الحكومية المحلية ” حيث كان يسمح لهم بدخول المنطقة المتاخمة فقط عن طريق الحصول على تصاريح وكانت التصاريح تسمح للموظفين بالوصول الى المخيم خلال ساعات العمل وأيامه.

أما بالنسبة لسكان مخيم نهر البارد، 6174 أسرة مؤلفة 31499 عضواً، فقد سجلوا كنازحين. وتم استضافت الغالبية منهم (83٪) في مخيم البداوي، في حين تم استضافتها في بيروت وصيدا وصور والبقاع و المخيمات المتبقية. وعاد المئات من النازحين الذين تم استضافتها في المناطق والمخيمات الأخرى إلى مخيم البداوي بعد وقف إطلاق النار. وبالتالي، انخفض عدد تلك من 1065 أسرة إلى 668 أسرة من 7 أيلول.وبالإضافة إلى ذلك، فإن الغالبية العظمى من النازحين هم من الفلسطينيين، في 97٪ من الفلسطينيين، ونسبة طفيفة لبناني بنسبة 3٪.

وفي بداية الأزمة، خلال الشهر الأول من قام سكان مخيم البداوي على استقبال النازحين مجاناً  في منازلهم وبعد شهر عندما أصبح واضحاً أن الأزمة مستمرة وسوف تستمر لفترة أطول، طلب سكان مخيم البداوي من النازحين بمغادرة الشقق والغرف أو دفع رسوم الإيجار، علاوة على ذلك، ارتفع معدل الأسعار، بما في ذلك رسوم الإيجار، وأسعار المواد الغذائية والخضروات والملابس، منذ بداية الأزمة.

وقد سمح للسكان في المخيم الجديد بالعودة إلى ديارهم، وكانت عملية إزالة الانقاض في المخيم تسير ببطء نتيجة سيطرة الجيش اللبناني، ونقاط التفتيش على مداخل المخيم وكذلك في داخله.

أما بالنسبة للتعليم والمدارس، فقد تم استخدام  مدارس الأونروا في البداوي لغرض سكن  النازحين منذ بداية الأزمة. نظراً لعدم وجود بدائل،  وتم تخصيص مدرستي لطلاب البداوي ونهر البارد في مخيم البداوي في حين تم استئجار مدرستين بالقرب من  مخيم نهر البارد، وتم تفعيل نظام الدوام المزدوج لاستيعاب أعداد الطلاب.

استراتيجيات التدخل لمواجهة الأزمة:

ومع ذلك، خلال شهر أيار والنصف الأول من شهر حزيران 2008 أعطى الجيش اللبناني تصاريح للأونروا، واللجنة الدولية، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وجمعية النجدة الإجتماعية لدخول  مخيم نهر البارد وتقديم المساعدات الطارئة والإمدادات الطبية إلى من تبقى من المدنيين داخل المخيم.

وخلال شهري أيار وحزيران، وفرت الأونروا، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني واللجنة الدولية لسكان مخيم نهر البارد الأدوية والمستلزمات الطبية في حين قامت جمعية النجدة الإجتماعية  تمكنت من توفير مع حصص غذائية والماء والخبز. وبالإضافة إلى ذلك تم تزويد السكان بمجموعات النظافة.

وقد ركزت الغالبية العظمى من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية على النازحين الذين فروا إلى مخيم البداوي، وفقط عدد قليل من المنظمات غير الحكومية المحلية (بما في ذلك جمعية النجدة الإجتماعية ) ركزت على العمل مع النازحين في المناطق والمخيمات الأخرى. وهكذا، فإن النازحين في مخيم البداوي حصلوا على مساعدات متنوعة من الغذاء والمياه الصالحة للشرب وصالحة للاستعمال، والملابس، ومستلزمات النظافة. وكان على الأونروا أن تتحمل المسؤولية والقيام بأعمال الإغاثة وخصوصاً توزيع الطرود الغذائية الشهرية والبطانيات والمأوى (تجديد، أو بناء، أو المساكن الجاهزة)، إلا أن الأونروا لم تقم بدورها بالطريقة اللازمة.

في جهة أخرى، فإن غالبية المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية كان لديها خطة طوارئ قصيرة الأمد وهكذا، كان لديهم وصول محدود إلى التمويل الذي يؤثر على كمية المساعدات ، وكذلك على عدد المستفيدين المستهدفين.

أما بالنسبة للمساعدات التعليمية، فقد عملت جمعية النجدة الإجتماعية على توفيرمنح دراسية خاصة للطلاب في الجامعات، بالإضافة إلى برنامج الشؤون الإجتماعية الذي يعمل على توفير المنح الدراسية، ومنظمتين غير حكوميتين واحد منهم هي المانحة (مؤسسة التعاون) وجمعية أخرى محلية (جمعية الغد) تعمل على تأمين المنح الدراسية والرسوم لطلاب الجامعات.

وعملت العديد من المنظمات الغير حكومية ومنها جمعية النجدة الإجتماعية على استهداف الأطفال من خلال  التدخل النفسي الاجتماعي وقد استهدفت أيضاً النساء ضمن برامجها، وخلال الأزمة استهدف النجدة أكثر من 750 طفل في مراكز لها في مخيم البداوي وفي مركز مستقل من مدارس الأونروا، وبالإضافة إلى ذلك، دعمت منظمة المعوقين الدولية تدعيم  مشروع النفسي الاجتماعي يستهدف 350 طفلاً عملت على تنفيذه جمعية النجدة.

المساهمين المحلين والمنظمات غير الحكومية الدولية التي عملت مع النازحين والعائدين الى مخيم نهر البارد:

  1. تعاونت الهيئة العليا للإغاثة اللبنانية عبر تيار المستقبل وبالتنسيق مع مكتب الأونروا ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان من خلال توزيع وجبات ساخنة يومياً على النازحين في مخيم البداوي، فضلاً عن العائدين إلى مخيم نهر البارد.
  2. عملت الأونروا على توزيع الحصص الغذائية للنازحين في جميع المناطق، ووزعت أيضاً بعض     المواد مثل الفرش والبطانيات. وعلاوة على ذلك، تم تغطية الاستشفاء الكامل للنازحين الذين تم استضافتهم في البداوي من قبل الأونروا.ولكن كان على النازحين الذين فروا إلى مخيمات أخرى الذهاب إلى الشمال لتلقي العلاج في المستشفيات بشكل كامل والعلاج الأونروا.
  3.  ثلاثة منظمة دولية غير حكومي  “وكالة التعاون التقني والتنمية (ACTED)، منظمة الأولوية الملحة (PU)، مجلس اللاجئين النرويجي (NRC)، وقد تم تنفيذ إصلاحات سريعة للمناطق المتاخمة لمخيم نهر البارد.
  4. استؤنفت عيادتين خدماتها الصحية في المخيم الجديد.
  5. في المنطقة المتاخمة لمخيم نهر البارد عملت المنظمات غير الحكومية على توفير الخدمات التالية:
    • توفر الأونروا خدمات الصرف الصحي والمياه والمياه والجاهزة، و المواد الغذائية.
    • اليونيسف: قدم دروساً تعليمية ومستلزمات النظافة، والمياه.
    • وفرت الإغاثة الإسلامية المياه وعملت على إصلاح أنابيب المياه ونظام الصرف الصحي.
    • قدمت حماس 1000 ربطة خبر يومياً.
    • الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وفر التعليم ما قبل المدرسي في روضتين.
    • المرأة العربية الفلسطينية وفرت المساعدات النقدية لمشاريع مدرة للدخل.
    • مجلس اللاجئين النرويجي وبالتعاون مع جمعية النجدة الإجتماعية قدم بطانيات  وسخانات الغاز للأشخاص الذين تم إيواؤهم في مراكز جماعية.
    • افتتحت جمعية النجدة الإجتماعية مركزاً واحداً في المنطقة المتاخمة للمخيم وعملت على توفر البرامج التالية:  برنامج تعليمي نشط لـ 169 طفل تتراوح أعمارهم بين 3-5 سنوات، والتدخل النفسي والاجتماعي لـ67 طفلاً بين 6-18 سنة، وفصول تعليمية لـ43 الطلاب، وفصول محو الأمية لـ22 طفلاً. وعلاوة على ذلك، بالتعاون مع كاريتاس – لبنان قدمت جمعية النجدة الإجتماعية للعائدين إلى المخيم مواد غذائية، في حين من خلال تعاونها مع مؤسسة التعاون وفرت لكل أسرة من العائدين بطانيات. وبالإضافة إلى ذلك، تعاونت جمعية النجدة مع المجلس النرويجي للاجئين، وذلك بتزويدها بالمتطوعين والموظفين المحليين، وتوزيع سخانات وبطانيات على 613 أسرة من العائدين في المراكز السكنية الجاهزة والجماعية، وإعادة تسجيل العائدين.

قدمت جمعية النجدة الإجتماعية من خلال المركز في المنطقة المتاخمة البرامج التالية:

  1. برنامج الأم والطفل الذي يستهدف الأطفال من 2-5 سنوات عمل على استئناف العمل مع الأطفال العائدين (171 طفل)، وعملت الروضات على فترتين واحدة في الصباح وأخرى في المساء. ويرجع ذلك إلى ارتفاع عدد الأطفال، ومحدودية القدرات.
  2. تم العمل من خلال  برنامج التربية الشعبية مع 74 طالباً موزعين  على فصول على النحو التالي:
    • فصل لمحو الأمية مع 12 طالباً.
    • أربعة فصول تقوية مع 62 طالباً.
  3. برنامج النفسي واستأنفت ويستفيد 67 طفلاً  من الأنشطة اليومية.
  4. تم تنظيم دورتين ضمن دورات التأهيل المهني حسب الطلب والفرص الداخلية للتوظيف (تصفيف شعر وتصوير ومونتاج).
  5. برنامج حقوق المرأة لم يتوقف خلال الأزمة واستمر من خلال تنظيم ورش عمل تثقيفية وتوعوية في مخيم نهر البارد، وتقديم الإستشارات النفسية والمساعدات القانونية للنساء اللواتي تعرضن للعنف .
  6. تم إطلاق مشروع لعلاج الموظفين والنساء المصابين بصدمات نفسية من خلال دورات تدريبية.
  7. مشروع مدر للدخل، ضمن برنامج البادية من خلال  زيادة أعداد العاملات في التطريز (50-25).
  8. استهداف الأسر الفقيرة والأشخاص الذين يعانون من صعوبات معيشية ضمن برنامج الشؤون الإجتماعية من خلال توفير منح دراسية ومساعدات للعمليات الجراحية.

جمعية النجدة الإجتماعية لديها خبرة طويلة في أعمال الإغاثة خلال  حالات الطوارئ،  وقد ثبت ذلك خلال الحرب الأهلية اللبنانية  في عام 1977 وأول مشروع لها الذي هدف إلى تمكين والنساء الذين نزحوا من مخيم تل الزعتر وقد تم تحقيق ذلك من خلال مشروع مدر للدخل. وأيضاً خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 تم تنفيذ برنامج الطوارئ والإغاثة وركز ت على المواد الغذائية وتوزيع المواد غير الغذائية. وبالإضافة إلى ذلك، وخلال الحرب ضد المخيمات في 1985- 1989 قدمت جمعية النجدة الإجتماعية أنواع مختلفة من المساعدات الطارئة للأسر المستهدفة والأشخاص في المخيمات، لا سيما في بيروت وصيدا وصور. وشملت المساعدات الطارئة مواد البناء والمواد الغذائية وغير الغذائية. بالإضافة إلى المساعدات الطبية للأشخاص المصابين.

وبالإضافة إلى ذلك، تمتلك جمعية النجدة الاجتماعية خبرة طويلة في مشاريع الإنعاش في حالات الطوارئ وإعادة الإعمار. وبعد الغزو الإسرائيلي والدمار في مخيم عين الحلوة في عام 1982، عملت النجدة على  ترميم 200 منزل في المخيم، وأيضاً خلال الحرب ضد المخيمات عملت على تأهيل وإعادة بناء أكثر من 300 منزل في مخيم شاتيلا والمناطق المحيطة به.

وخلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على لبنان في حزيران 2006، أطلقت النجدة مشروع الطوارئ الذي تركز على مستويين: برنامج الإغاثة والنفسي والاجتماعي. وتم تقديم المساعدة إلى أكثر من 13000 عائلة من الضحايا والمتضررين من الحرب.

تم تدريب الموظفين والأخصائيين الاجتماعيين العاملين في النجدة على العمل الاجتماعي، ويتم توزيعهم  على 9 مخيمات و6 تجمعات. ويعمل الموظفين في النجدة في أنشطة التوعية وورش العمل بين اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات وحولها. وخلال أزمة نهر البارد  شارك أكثر من 200 متطوع من الشباب، وخاصة من مخيم نهر البارد في تنفيذ مشروع الطوارئ الذي شمل على الزيارات الاجتماعية، ملئ الاستبيانات، وجمع البيانات، إدخال البيانات، والتوزيع، وجعل الأنشطة الرسوم المتحركة ضمن الأنشطة اليومية النفسية والاجتماعية. وتم تدريب هؤلاء المتطوعين أثناء الأزمة على أعمال الطوارئ وعلى عمل أنشطة مع الأطفال والمجتمع المحلي. وقد تطوع غالبية هؤلاء بعد وقف إطلاق النار لتنظيف الأنقاض في المخيم الجديد.

تمتلك  النجدة دوراً قيادياً بين المنظمات غير الحكومية المحلية العاملة في مخيمات اللاجئين، وهي عضو في العديد من الشبكات المحلية والإقليمية والدولية. وعلى المستوى المحلي لدى النجدة اتصالات واسعة مع المنظمات غير الحكومية العاملة في أوساط المجتمع اللبناني “مركز البحوث الزراعية، جامعة بيروت العربية، جامعة سان جوزيف، كما أن لديها تعاون مع الشؤون الاجتماعية في كالة الغوث، والعديد من الجهات التربوية والإدارية.

على المستوى الرسمي اللبناني، تتعاون جمعية النجدة مع بعض الوزارات واللجان اللبنانية، مثل وزارة الشؤون الاجتماعية، التعليمية وزارات الصحة، ولجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني، وضباط الجيش اللبناني.

بالإضافة إلى ذلك، لدى المنظمة علاقات جيدة مع وفد الاتحاد الأوروبي في لبنان، ومع بعض السفارات الأخرى مثل: السفارتين البريطانية والفرنسية والكندية واليونانية. ولدى جمعية النجدة الإجتماعية صلات مع  الشبكات الإقليمية والدولية قوية مع عائشة، لجنة المرأة، واليونيسيف، وهي أيضاً عضو في الشبكات الأورو- متوسطية، تمتلك النجدة مجموعة كبيرة من المتطوعين، خاصة من خلال سيبال (CEPAL)، وشركة يونيبال UNIPAL)) والمنظمات غير الحكومية التطوعية الكندية والبريطانية.