يهدف برنامج التربية والدعم نفس-اجتماعي الى تعزيز القدرات النفسية، الاجتماعية، التعليمية والتعلمية للأطفال والمراهقين والشباب من الجنسين والذين تتراوح أعمارهم بين 6- 24 سنة.

تم إدخال مقاربات التدخل النفس – إجتماعي التربوي في بعض برامج ومشاريع جميعة النجدة الإجتماعية منذ العام 1996 عبر إفتتاح مراكز خاصة تعنى بالجانب النفس – إجتماعي التربوي في بعض المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان. مع تفاقم الظروف الإجتماعية – الإقتصادية وتردي نوعية التعليم وإرتفاع نسب التسرب من المدراس، ومع إستمرار الحروب وإنعكاساتها على الأطفال والطلبة الفلسطينيين، برزت أهمية البدء  بتنفيذ برنامج التدعيم النفسي- الاجتماعي والتربوي، خاصة  خلال وبعد عدوان تموز  على لبنان في عام 2006، وخلال وبعد أحداث نهر البارد في العام 2007. حيث وجدت جمعية النجدة حاجة ملحة إلى تقديم الدعم النفس – إجتماعي للأطفال والنساء  من أجل توفير الشعور بالأمن والأمان لهم بعد الصدمات والإضرابات النفسية  التي تعرضوا لها خلال الحروب وما نتج عنها من سلوكيات سلبية.

يساهم برنامج التدعيم النفس- إجتماعي التربوي في تحسين المستوى التعليمي والسلوكي للأطفال، المراهقين والشباب من كلا الجنسين، من الطلبة المعرضين لخطر التسرب من المدارس، والمتسربين من المدارس والذين يعانون من صعوبات تعلمية وتربوية. وتستقبل مراكز التدخل النفس – إجتماعي التربوي الـ 11 ما يقارب ال   2000 طفل/ة، مراهق/ة وشاب/ة سنوياً في نشاطات يومية داخل المراكز وخارجها. ويتكون فريق المراكز من مشرفي المراكز، منشطات، عاملات اجتماعيات وأخصائيات نفسيات يقمن  بتسيير النشاطات ومراقبة الأطفال والتدخل معهم او رفدهم الى الأخصائيات حين تستدعي الضرورة ذلك. كما يعمل البرنامج على تمكين ما يقارب 192 شخصاً من مهارات القراءة والكتابة في مجموعات محو الأمية وتعزيز الجوانب الثقافية وإطلاق الجوانب الإبداعية لديهم/ن .

هذا وتهدف الأنشطة اليومية التي تنفذها المراكز إلى تمكين الأطفال والشباب المعرضين للخطر والناجين من العنف الجنسي من التغلب على المشاكل النفسية والاجتماعية والسلوكية. كما وتهدف أيضاً إلى القدرات المعرفية والإجتماعية للمراهقين والشباب والأطفال المعرضين لمخاطر المشكلات والآفات الإجتماعية.

يعمل البرنامج بالإضافة الى الجوانب التربوية والتعليمية الى زيادة الوعي عند الأهل حول حقوق الطفل واحتياجاته، أهمية التدخل النفس – إجتماعي مع الأطفال، إضافة إلى دور الأهل والمجتمع المحلي  في تقديم الدعم للأطفال المعرّضين للأذى، والعمل على دمجهم واشراكهم في مختلف الأنشطة وورشات التوعية. ويهتم برنامج التدعيم النفسي- الاجتماعي والتربوي بالأطفال والأهل النازحين من سوريا بسبب  الحرب.